معا لمنتدى افضل
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تأملات فى اسباب تراجع اللغة العربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نكدو
نائب المدير
نائب المدير
avatar

انثى
عدد الرسائل : 1091
العمر : 26
البلد :
مزاجي الان :
المهنة :
هوايتي :
نقاط : 7303
تاريخ التسجيل : 27/05/2009

مُساهمةموضوع: تأملات فى اسباب تراجع اللغة العربية   الأحد يونيو 07, 2009 10:00 pm

نحن نحتاج إلى حملة قومية تتبني فكرة إنقاذ اللغة العربيةولعل هناك تجربتين في التاريخ القريب تؤكد فهم العالم الغربي لما أقوله وتمثل نموذجين لابد من دراستهم جيدا، النموذج الفرنسي والنموذج اليهودي. ففي عهد الرئيس ميتران عند الفرنسيون شعور بأن اللغة الفرنسية قد أصبحت مهددة وتعاني من التراجع على الصعيد العالمي مع انحسار الاستعمار المباشر وبسبب ذلك فإن دولة فرنسا قد بدأت تصبح في مصاف الدول ذات المرتبة الثانية في العالم بعد أن كانت فرنسا على مر التاريخ من دول الصف الأول دائما وبدأت تجاهد الحركة الفرانكفونية علي بقاء نفوذ الثقافة الفرنسية في العالم بعد انحلال إمبراطوريتها
فقامت عدة مراكز إستراتيجية بدراسة سبب هذه المشكلة ووصلت إلى أن أحد أسبابها هو ضعف اللغة الفرنسية وقلة انتشارها في العالم بعد هيمنة اللغة الانجليزية. فقاموا بإنشاء مشاريع طويلة الأجل لتقوية اللغة الفرنسية ونشرها في العالم أجمع وبعد سنوات طويلة من هذا ربما ترون بأنفسكم ما الذي وصل إليه الكيان الفرنسي الآن
النموذج الثاني وهو نموذج أعجبني جدا بصفة خاصة على الرغم من أن فكرته في الأساس كانت للمساعدة على قيام دولة إسرائيل.
وهنا أستعيد عبارة مفكر يهودي قالها في نهاية القرن الـ‏19‏ علي مشارف إعلان الدولة اليهودية‏.‏ قال إليعازر بن يهودا “‏لا حياة لأمة دون لغة‏!‏” وبدأ تنفيذ مشروع استمر‏50‏ عاما تحولت العبرية خلاله من لغة دينية ميتة إلي لغة تدرس من الروضة حتى الدكتوراه في علوم الفضاء‏،‏ فنجت اللغة وتجسدت الأمة‏!‏
قبل قيام دولة إسرائيل كان يهود الدياسبورا (الشتات) يتكلم كل جماعة منهم بلغة الدولة التي يعيش بها ويعتبرها لغته حتى قام المفكرون اليهود وأدركوا انه ما من حضارة بدون لغة ولكي يحيون حضارتهم لا بد من إحياء لغتهم أولا. وبدأت الجماعات اليهودية في نشر اللغة العبرية وسط اليهود بل أن أحد اليهود الذي كانوا مؤمنين بتلك الفكرة قد أجبر عائلته وأطفاله أن يتكلموا بالعبرية داخل المنزل للأبد. والآن بعد نجاحهم في تكوين دولتهم فالجامعات في إسرائيل لغتها الأولى هي العبرية حتى في الأقسام التخصصية الدقيقة مثل الطب
أما اللغة العربية فهم يجففون علاقتها بالعلم ومستحدثاته حتى نضطر إلى استخدام اللغة الانجليزية في كل شيء وقد أصدرت منظمة الصحة العالية أحد الأبحاث التي ذكر فيها أن الدول التي يدرس الطب فيها بغير لغتها هي الأكثر في زيادة الأمراض فيها لنشوء بعد معرفي كبير بين المتخصص والشخص البسيط لأن علاقة الشخص العادي من عامة الشعب تكون بعيدة كل البعد عن المصطلحات الطبية التي ربما لو كان يفهم بعضها لكان عرف كيفية الوقاية من كثير من الأمراض.
دراسة أخرى أكدت أن الدول التي سجل فيها عدد براءات اختراع أكثر هي الدول التي تدرس العلوم بلغتها

الأمر إذن لا يخفى على أحد إلا علينا، ولكن نحن نظل نهدم في اللغة وكأننا نكرهها ونتعمد ذلك، في مرحلة نشوء الطفل تجد العائلة تهتم بتعليمه اللغة الانجليزية قبل تعليمة العربية أولا جيدا، ونحن في مصر قد أخطأنا خطأ كبير عندما جعلنا الطفل يدرس اللغة الانجليزية منذ الصف الأول الابتدائي وللأسف يعتقد البعض أو الغالبية أن هذا شيء جيد ولكن في القوانين العالمية تجد أنه من الخطأ احتكاك الطفل بلغة أجنبية عنه في مرحلة مبكرة إنما يجب تأخيرها قليلا كما كانت مثلا في الصف الرابع الابتدائي أو الثالث حتى تكون لغته الأصلية قد ترسخت جيدا بداخله.
إن هذا الخطر ماثل إذا فقدنا التوازن بين وظيفة اللهجة ووظيفة اللغة‏،‏ فاللهجات لها احترامها ولها أهميتها‏،‏ وهي في كثير من الأحيان متفرعة عن اللغة‏،‏ ولكنها تؤدي وظيفة الاتصال العملي ولغة الكلام‏.‏ أما اللغة العربية الفصحى فهي الأم التي تشكل لغة الكتابة‏،‏ وتؤدي وظيفة الاتصال العلمي والفكري والجمالي.
وكما ختم الدكتور أحمد درويش محاضرته العظيمة أقول أنه بينما يسعى اليهود إلي إحياء اللغة العبرية الحديثة من أجل تجمع شتاتهم وبناء دولتهم‏.‏ وتجاهد الحركة الفرانكوفونية علي بقاء نفوذ الثقافة الفرنسية في العالم بعد انحلال إمبراطوريتها السياسية‏،‏ نفرط نحن في لغتنا القومية وندير ظهورنا إلي تراثنا وثقافتنا ومفرداتنا الشرقية العربية ونتطلع إلي الثقافات الغربية والأمريكية علي وجه التحديد باعتبارها من علامات التقدم الحضاري والفكري‏(!)‏
إن ارتباط اللغة بالهوية لهو ارتباط وثيق وقوي، يحفزنا نحو مزيد من الاهتمام بلغتنا العربية والنهوض بها وعلاج مشكلاتها والتصدي للازمات العديدة التي تمر بها‏..‏ فبدونها لن نستطيع أبدا أن نقدم بطاقتنا للآخر

ولن نتمكن بعد ذلك من أن نجد لأنفسنا مكانا في خضم حضارات العالم.

منقوووووووووووووووول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد السوهاجى %
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 661
العمر : 28
الموقع : http://mahmod.own0.com/
العمل/الترفيه : نت كافية
المزاج : حب فى القلب
البلد :
مزاجي الان :
المهنة :
هوايتي :
نقاط : 6570
تاريخ التسجيل : 18/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: تأملات فى اسباب تراجع اللغة العربية   الثلاثاء يوليو 28, 2009 12:44 pm

شكران على موضع الجميل تقبل


مرورى


اهلا
وسهلا









ابو تريكة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تأملات فى اسباب تراجع اللغة العربية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تلالالالا للابداع :: الاقسام العــــــــــامة :: الحوار العام-
انتقل الى: